محمد خليل المرادي
249
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
ذلك قوله : لرؤية وجه المصطفى النور كلّه * على حسب استعداد رائيه نورها هي الشمس تعطي الشيء ظلّا بمثله * وإن قلّت الجدوى فمنا قصورها وله تضمين الحديث الشريف المسلسل بالأولية « 1 » : أول ما أسمعنا أهل الأثر * مسلسل الرحمة عن خير البشر للراحمين يرحم الرحمن ار * حموا لمن في الأرض تحظوا بالبشر « 2 » إن الجزا يرحمكم من في السّما * وحسبنا رحمته من الظفر وله في النعل الشريف : لنعل طه من التشريف مرتبة * تهدي إلى حاملي تمثاله نعما فاجعل على الرأس تمثالا لصورته * وقبّل النعل إن لم تلثم القدما وانظر إلى السر منه للمثال سرى * وكل مثل حذوه صار ملتثما وله : من شرف الحبّ وتخصيصه * أن يلحق الأدنى بعالي الرتب لذا جعلت الحبّ للمصطفى * وشاهدي « المرء مع من أحب » « 3 » وله : في رؤية المختار من خلفه * كما يرى قدامه في الشهود اختلفت آراء من قبلنا * والحقّ بالعين بهذي الحدود ولا عجيب أن يرى بعضه * من هو عند الكل عين الوجود وله مضمنا : وفي لي حبيبي بالوعود وعندما * طمعت بوصل لا يقاومه شكر تبدّى رقيبي واعترتني هزّة * كما انتفض العصفور بلّله القطر والأصل فيه قول بعضهم : وإني لتعروني لذكراك هزّة * كما انتفض العصفور بلّله القطر « 4 »
--> ( 1 ) انظر : علوم الحديث لابن الصلاح ، ومعجم المصطلحات الحديثية لنور الدّين عتر . ( 2 ) الحديث : « الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء » والحديث صحيح . انظر : جامع الأصول 4 / 515 وما بعد . ( 3 ) صحيح متفق عليه . المصدر السابق 6 / 558 . ( 4 ) البيت لأبي صخر الهذلي .